محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

48

الفتح على أبي الفتح

وقد يكون السابري أيضاً الذي يسير في قول الأعشى . ترد على السابري السِبارا والسبار الفتيلة التي يسبر بها الجرح . فإذا عنى به الثوب الرقيق فإنما يريد نفذت عينك السابري إلى قلبي ، ويكون قوله : يندق فيه الصعدة السمراء حينئذ يريد به أن قميصي شديد على الرمح نفوذه لهيبتي في القلوب ، ولأن الشجاع موقى . ويكون المعنى كقوله أيضاً : طوال الرُّدينيات يقَصفُها دَمِي . . . وبيضُ السُّريجيات يَقطعُها لحمي فإذا عنى الدرع فلا يحتاج إلى ذا التأويل . وإنما يريد أن عينك وصلت إلى قلبي فجرحته ولم تُخرق الدرع أو القميص كما قال هو أيضاً : راميات باسهمٍ ريشها الهد . . . ب تشق القلوب قبل الجلود